في العشر سنوات الماضية مرت الهواتف الذكية بتطور هائل في التصميم و التقنية , و بشكل أكبر في تجربة المستخدم و لكن السؤال هو هل وصلنا إلى التصميم المثالي أم لا زالت هناك مساحة  للتطوير لنصل إلى استنتاج و رأي في هذا الموضوع سنقوم باستعراض التطور الحاصل في الهواتف الذكية ,  فلكي نعرف أين ستصل يجب عليك أن تعرف أين كنت لتعرف التوجه العام للتصاميم مستقبلا .

 

2007 – 2010

مع دخول الايفون في عام 2007 سبب ثورة ليست في تجربة المستخدم فقط و لكن في التصميم المبني على قاعدة  “أزرار أقل شاشة أكبر” ,  فبدأت الهواتف الذكية تبني هذا التصميم تدريجيا حتى أصبح هذا التصميم هو الأساس التي بنيت عليه الهواتف و هو أن تكون قطعة واحدة وعدد قليل من الأزرار، لم يكن هذا التصميم فوري بل بدأت الشركات تبني التصميم و لكن كانت التصاميم تفتقر المواد الخام الفخمة حيث لجأت معظم الشركات إلى البلاستيك الرخيص و سهل التشكيل في التصنيع ,  و من ثم بدأت الشركات البحث عن شيء يجذب المستخدم مثل المواد الأفخم و السمك الأقل و لم تكن تقنيات التصنيع تسمح بتصنيع هواتف بتصاميم أكثر بساطة وأقل أجزاء مثل تصميم الهاتف و كأنه قطعة واحدة .

 

2010 – 2015

مع نزول الايفون 4 بتصميمه الرائع من المعدن حيث كان المعدن خارج خارطة مواد الشركات بسبب تدخله في إشارة الهاتف مما سبب مشكلة الايفون المعروفة ب antennagate  حيث عند لمس قطعة المعدن التي يتم استقبال الاشاره منها يفقد الايفون اشارته وينقطع الاتصال , سببت هذه المشكلة ضجة كبيرة حتى أن موقع Consumer Report الشهير كان ينصح بعدم شراء الايفون بسبب هذه المشكلة ، أرادت الشركات تبني هذا التصميم ولكنها كانت قلقة من موضوع استقرار الاتصال  في الهاتف بسبب سوء أداء المعدن في عمله كهوائي ، فلم تدخل المعدن بتصاميمها و من هذه الشركات كانت شركة سامسونج حيث لم تريد المخاطرة حتى تتأكد من وصول حلول في التصميم تطمئن لها بسبب الإعلام السلبي التي كانت تسببها هذه المشكلة .

في عام 2012  قامت HTC بحل هذه المشكلة بابداع و ذلك عن طريق ضخ البلاستيك على شكل خطوط في المعدن و وضع مستقبلات الإشارة في هذه الخطوط حتى أن آبل تبنت هذا التصميم في عام 2014 في الايفون 6 , و بدأ بعدها تبني المعدن بشكل أكبر كمادة أساسية في تصنيع الهواتف الذكية  بحلول عام 2014 حتى أن سامسونج استعملت هذا التصميم بشكل تدريجي بداية بهاتف جالاكسي نوت 4 في عام 2014  و تبنته بعد ذلك بشكل أكبر و لكن باستخدام لوحة من الزجاج في ظهر الجهاز لإضافة إرسال افضل للجهاز و اضافة لمسة جمالية مميزة عليه .

و لكن التوجه الأبرز في تلك الفترة كان السمك حيث بدأ ذلك التوجه بوصول الايفون 4 حيث كان سمكه حوالي 9.3 و بدأت الشركات بتقديم هواتف نحيفه مقابل التضحية ببطارية أكبر للأسف حتى وصل بهم الأمر تقديم هاتف من دون مدخل سماعات كما في هاتف OPPO R5 في عام 2014 ,  حيث سبق أبل في هذا الموضوع بشكل غير قابل للتفسير و في عام 2015 بدأت الشركات الاقتناع بأنها وصلت اقل سمك من الممكن أن يجذب المستهلك , حتى انها قدمت هواتف اسمك من سابقتها مثل الجالاكسي اس 7 الذي كان اسمك من الاس 6 و لكنه يتميز ببطارية أفضل , و الايفون 6 اس كان أسمك من الايفون 6 مقابل احتوائه على اللمس الثلاثي الأبعاد  مما يوحي ان الشركات أيقنت أن السماكة ليست كل شيء و بدأت بتقديم مزايا مقابل سمك أكبر , و لكن ظلت الشركات تحافظ على توفير سمك تحت ال 9 ملي .

 

2015 – الأن

في الموجة الثالثة من توجه تصميم الهواتف الذكية لم تكن أبل السباقة كما في العادة بل هواتف اندرويد عندما بدأت بتوفير شاشات أكبر مقابل توفير حواف أصغر , بدأت تلك الموجة الجديدة قبل عام 2015 ولكنها بدأت  تأخذ مجراها في عام 2015 بشكل واضح مع نزول هاتف LG G4  وهاتف جالاكسي اس 6 , من أبرز الشركات التي بدأت التوجه الى هذا التصميم سامسونج في جالاكسي اس 4 في عام 2013 حيث وفرت شاشه اكبر من اس 3 ب 0.3 انش و لكن الهاتف كان تقريبا نفس حجم الجالاكسي اس 3 ان لم يكن أصغر مليمتر واحد , وحتى ان هناك الكثير من التسريبات التي تؤكد توجه أبل إلى هذا التوجه في هاتفها القادم في نهاية 2017 , من اصعب الامور التي تواجه المصنعين لهذا التوجه هو ضيق المساحة بشكل كبير لوضع مكونات الهاتف فيها لوجود حواف أصغر حيث أصبح الضغط عليها أكبر من قبل عندما كانوا يحاولون صناعة هواتف أنحف حيث كان عليهم وضع مكونات الجهاز بمساحة أصغر بسبب أخذ الشاشه مكان اكبر و وجود أماكن أصغر للسماعات و الازرار .

و من الأمور التي انتشرت في الفترة الاخيرة كثرة استعمال المعدن في تصميم الهواتف بعد ان ارتاحت له معظم الشركات حتى انه لم يعد مكلفا كما كان في السابق و لم يكن يسبب مشاكل في الإرسال بفضل HTC  حتى انه اصبح المعدن أساس في جميع الهواتف العالية الأداء , وأصبح الهاتف الذي لا يحتوي على المعادن الفخمة ناقصا مقارنةً بمنافسيه، و بعض الشركات أبدعت في جمع المعدن والزجاج بشكل جميل كقطعه واحده مثل الجالاكسي اس 8 الذي للتو تم إطلاقه ,  وفي آخر سنتين برزت سامسونج في مجال تصنيع الأجهزة منذ نزول الاس6 حيث وفرت أجهزة نحيفة بحواف صغيره و تصاميم رائعة احساسا و شكلا.

 

في السنوات القادمة ربما يكون التركيز فقط على حواف أصغر و بنفس السمك الحالي  و ربما بعد 3-8 سنوات ربما ستبدأ سامسونج بإطلاق أجهزة قابلة للانحناء و تغيير شكلها و اعتقد شخصيا اننا لازلنا بعيدين عن هذا الهدف , و لكن ما يثير فضولي  هو كيف ستتعامل الشركات مع هذه التصاميم لجعلها عملية اكثر من التصاميم الحالية , أما بالنسبة للهواتف الشفافة فلا اتوقعها قبل 2025 هذا اذا وصلت اصلا بسبب عدم وجود مبرر واضح لوجودها , ربما يجد المطورون خصائص جديدة ليجعلوا من التصاميم الشفافه شيء منطقي .

منذ وصول الشركات إلى سمك 7 ملي متر بدأت بمعارضة التوجه لسمك اقل بسبب مسكة الهاتف الغير مريحة و التضحية بعمر البطارية مقابل شكليات ليس لها تأثير كبير على تجربة المستخدم , و لكن عندما توجهت الشركات إلى حواف أصغر أصبح هذا التوجه افضل للمستخدم لتوفير شاشه رائعه كبيرة مقابل حجم جيد كما في هاتف الجالاكسي اس 8+ بشاشة كبيرة جدا 6.2 انش مقابل حجم مقارب للايفون الـ7+ الذي يحتوي على شاشة حجمها 5.5 فقط , ما رأيك في التوجه الحالي عزيزي القاريء  في الهواتف الذكية من ناحية التصميم فهل هو التوجه الأفضل أم أن هناك جانب من التصميم تعتقد أنه يجب أن يركزوا عليه بشكل أكبر , شاركنا رأيك بالتعليقات .